قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

72

الخراج وصناعة الكتابة

ويحبس القاتل بعد ان يقرر أو يعاقب ، حتى يجد توبة ويحدث خيرا . وكذلك الجراحات ، وكلما دون النفس بمنزلة ما في جميع ما ذكرنا . وإذا وجد القتيل في محلة قوم ، فعليهم أن يقسم منهم خمسون رجلا ، ممن يختار أولياء القتيل من صالحي العشيرة ، أنهم ما قتلوا ولا علموا « 37 » قاتلا ، ثم يغرمون الدية تغرمة العاقلة ، وهم أهل الديوان في ثلاث سنين ، فإن لم يكمل العدد خمسين رجلا ، كرر عليهم الايمان حتى يكمل خمسين [ يمينا ] « 38 » ، وإذا وجد القتيل بين القريتين ، أو السكتين ، فإنه يقاس إلى أيهما كان أقرب ، فان عليهم القسامة « 39 » والدية . وإذا وجد القتيل في سوق المسلمين ، أو في مسجد جماعتهم ، فهو على بيت المال وليس فيه قسامة . وان كانت مدينة لا قبائل فيها معروفة ، ووجد في بعضها قتيل ، كان على أهل المحلة ، الذي يوجد ذلك القتيل بين أظهرها ، القسامة والدية . فان أبوا أن يقسموا حبسوا « 40 » ، حتى يقسموا خمسين يمينا بالله ما قتلوا ، ولا علموا قاتلا ، ثم يغرمون الدية . فأما حدود السراق وقطاع الطريق فأن السارق الذي يجب عليه القطع « 41 » ، هو الذي يأخذ ما يسرقه من حرز ، وعليه القطع إذا أقر ، فقوم قالوا : مرة ، وقوم قالوا : مرتين فيما قيمة ربع دينار فصاعدا ، تقطع « 42 »

--> ( 37 ) في س : أولا . ( 38 ) أكمل النص س : ت ، س . ( 39 ) في س : القيامة . ( 40 ) في س : ان تقسموا أحبسوا . ( 41 ) عملا بقوله تعالى ( السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ ) . سورة المائدة ، أية 38 . ( 42 ) قال عامة العلماء . أن النصاب شرط فلا تقطع فيما دون النصاب ، وقد اختلف العلماء في مقدار النصاب فمنهم من قال : انه مقدر بعشرة دراهم . وقال آخرون : النصاب ثلاثة دراهم . وقال إبراهيم النخعي النصاب في السرقة بأربعين درهما أو أربعة دنانير . وان ابن أبي ليلى قدره بخمسة دراهم . وان داود يقول : القطع في قليل المال وكثيرة . المدونة الكبرى ح 16 ص 66 .